الاغتصــــــــــــــاب
هو مواقعة رجل لأنثي ضد رغبتها ودون رضاها
و قد نصت المادة 267 من قانون العقوبات المصري علي ان كل من واقع أنثي بغير رضاها يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة ، فإذا كان الفاعل من أصول المجني عليها أو المتولين تربيتها او ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً بالأجرة عندها أو عند من تقدم ذكرهم يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة .
ويعتبر الإيلاج هو الركن المادي في الاغتصاب سواء كان كاملاً أو جزئياً ، أما دون ذلك من أي احتكاك خارجي يعتبر من قبيل هتك العرض .
شروط الرضا التام والكامل و التي في حالة توافرهم ينتفي معها قيام جريمة الاغتصاب :
1- السن :
سن الرضا الكامل بالنسبة للإناث 18 سنة أما أقل من ذلك فيعتبر الرضا ناقصاً لا يخلي المتهم من المسئولية، وتعتبر المواقعة في هذه الحالة اغتصاباً ، وتشدد العقوبة إذا كانت المجني عليها أقل من 7 سنوات .
2- النضوج العقلي :
لابد أن تكون المجني عليها بحالة عقلية سليمة فإذا كانت تعاني من أي آفة عقلية مثل الضعف العقلي أو البله أو العته أو الجنون فلا يعتبر الرضا في هذه الحالة كاملاً ، ويعتبر من هذا القبيل أيضاً الرضا في الفترة ما بعد النوبة الصرعية فإنه يعتبر رضا ناقصاً يجعل المتهم مسئولاً إذا كان يعرف ظروف المجني عليها وإصابتها بهذا المرض .
3- القوة الجسمانية :
إذا كانت المجني عليها بصحة معتلة هزيلة نحيلة البنية ، فإنها في هذه الحالة تكون غير قادرة علي المقاومة مما يفقدها الرضا .
4- الإكراه المعنوي :
إذا وقعت المجني عليها تحت تأثير ضغط مثل الخوف أو التهديد ، فقد يؤثر ذلك علي إرادتها ويجعلها ترتكب الفعل مستسلمة لهذه الظروف ، مثل التهديد بسلاح مصوب إليها أو بقتل شخص عزيز عليها أو التهديد بإفشاء سر خاص بها ، أو استعمال السلطة أو النفوذ لإجبارها علي الموافقة .
5- الغش والخداع :
استعمال الغش أو الخداع بقصد تضليل المجني عليها مما يحملها علا الاستسلام يبطل عامل الرضا ، إذ ان رضاها و إن كان متوافراً إلا أنه رضاء فاسد صادر عن الغش ولو علمت بحقيقة الأمر لما قبلت بممارسة الفعل ، ومن أمثلة هذه الحالات :
– مواقعة أنثي بعقد زواج صوري
– مواقعة زوجة طلقت طلاقاً بائناً وكانت جاهلة بوقوعه .
– مواقعة امرأة بالخديعة وهي نائمة ليلاً علي صورة تجعلها تظنه زوجها .
– مواقعة طبيب لمريضة أثناء الكشف عليها موهما إياها أنه لصالحها في العلاج .
6- المباغتة :
تعتبر المواقعة التى تتم عن طريق المباغتة أو أثناء النوم أو أثناء حالات الغيبوبة المرضية ، أو الأمراض التى تعجز عليها عن المقاومة كالشلل مثلاً اغتصاباً .
و نحن نري أن مثل هذه الحالات يجب ان تؤخذ بتحفظ لاحتمال أن يكون هذا الادعاء رغبة في إنكار الرضا ، ويجب التحقق من ذلك بالكشف علي المجني عليها لبيان ما إذا كان بها أعراضاً نتيجة لتعاطيها مواد مخدرة بالإضافة لفحص

يتم فحص عموم الجسم للبحث عن أي سحجات أو تسلخات أو رضوض أو حتي جروح خاصة حول الفم لمنعها من الاستغاثة ، أو بالمعصمين لشل حركتها ، أو بانسية أعلي الفخذين في محاولة إبعداها أو بالظهر نتيجة طرحها علي الأرض .
و لكن هناك تباين في هذه المظاهر السالفة الذكر تبعاً لحالة المجني عليها :
– ففي حالات الأطفال فإنه لا يوجد بهم هذه المظاهر بالنسبة لعدم قدرتهم علي المقاومة وبراءة أفكارهم .
– وفي حالات الفتيات الأبكار فإنهن يقعن تحت تأثير الرعب والفزع ، وبالتالي تشل إرادتهن ومظاهر العنف العام بهن تكون أقل مما في المتزوجات .
– في حالات السيدات المتزوجات فإن مظاهر العنف العام تكون علي أقصي مداها عادة ، إلا أنه قد يحدث أحياناً خاصة في السيدات المرفهات اللاتي يتم اغتصابهم برجال أشداء ، عدم وجود عنف نتيجة للرعب . 

الكشف الموضعي
يتم فحص الأعضاء التناسلية الخارجية عن أي تسلخات او كدمات و أحياناً يساهد سحجات ظفرية تحدث من أصابع المتهم ، وقد لا توجد أحياناً أي أثار إصابية سوي احمرار بالفرج و تورم بالبظر نتيجة الاحتكاك .
ويتم فحص غشاء البكارة ويشاهد به تمزقات إذا كانت المجني عليها بكرا ، وفي هذه الحالة من المهم تحديد عدد هذه التمزقات ومكانها ، وما إذا كانت واصلة لجدار المهبل من عدمه ، وما إذا كانت حديثة ودامية أو قديمة ، وإذا وجد غشاء البكارة سليماً يلزم وصفه وبيات اتساع فتحته ، وما إذا كانت تسمح بحدوث إيلاج دون تمزقه من عدمه .
كما يتم فحص منطقة العانة فقد يتم العثور بفتحة الفرج ، او بين شعر العانة علي شعرة فريبة قد تكون للمتهم . وتختلف مظاهر العنف الموضعي :
– ففي الأطفال الصغار لا يكون هناك عادة أثر لعنف موضعي ، إذ من المستبعد حدوث إيلاج في مثل هذه السن ، بالنسبة لعدم تناسب الأعضاء التناسلية للطرفين ولكن إذا تصادف وحدث اعتداء جنسي كامل يؤدي عادة إلى تهتك بالأعضاء التناسلية ، والعجان مع نزيف ويحتاج إلى تداخل جراحي للعلاج .
– أما في الفتيات الأبكار فتظهر علامات العنف الموضعي بصورة واضحة مع تمزق بغشاء البكارة مصحوباً بنزيف بسيط نتيجة لذلك .
– أما في السيدات المتزوجات تكون علامات العنف الموضعي في أقل صورة بالنسبة لتكرار استعمالهن .
ومن المفيد في حالات الكشف علي المجني عليها وصف مظاهر العنف سواء عاماً أو خاصاً ، تحديد تاريخ حدوث هذه الإصابات أيا كان نوعها لبيان ما إذا كانت تتفق وتاريخ واقعة الاعتداء المدعي بحدوثها من عدمه .
ويتم في نهاية الكشف علي المجني عليها أخذ مسحة مهبلية منها لفحصها عن الحيوانات المنوية والدماء الدمية إن وجدت ، كما أنه في حالة العثور علي شعر غريب بمنطقة أعضائها التناسلية يتم التحفظ عليها لمقارنتها بشهر المتهم .

فحص الملابس
يلزم فحص ملابس المجني عليها التى كانت ترتديها وقت الحادث ، لبيان ما إذا كان بها أي أثر لتمزقات أو قطوع أو تنسيل بالأنسجة ، وما إذا كانت هذه الآثار حديثة أو قديمة وكذا البحث عما إذا كان بالملابس أزرار أو حليات مفقودة ، وفحص الملابس للبحث عن أي أثر لأتربة أو رمال أو حشائش نتيجة الرقاد علي الأرض ، وفي النهاية فحصها عن أي بقع مشتبهة للمني أو الدماء .
الفحوص المعملية
1- التلوثات المنوية :
في جميع القضايا الجنسية يمثل وجود التلوثات المنوية سواء بالملابس أو بمنطقة الأعضاء التناسلية الخارجية أو بالعينات المهبلية دليلاً مهماً .
و يتم التعرف علي الملوثات بصفة مبدئية عن طريق :
– الشم و الإحساس بالقوام النشوي عند لمسها .
– الأشعة البنفسجية حيث تحدد بلون بنفسجي فسفوري مضئ موضع البقع المنوية .
– التجارب الكيماوية و من أهمها تجربة فلورنس حيث تعطي نتيجة إيجابية للمني مهما طالت مدة بقائه في المسحة .
2- التلوثات الدموية
العثور علي بقع دموية مشتبه بملابس المجني عليها يفيد في حالات الاغتصاب ، فقد تكون نتيجة لجروح دامية منها اثناء وقوع العنف عليها ، او قد تكون نتيجة لتمزق غشاء البكارة إذا كانت بكرا .

الكشـــف علي المتهـــــم
يتم بعد موافقة ، ويبدأ بسماع روايته وتحديد تاريخ الواقعة المدعي بحدوثها ، وبعد ذلك يتم تحديد سنه وفحص حالته الجسمانية والعقلية والصحية .
الكشف العام
يتم فحص عموم جسمه لبيان ما إذا كان به أي أثر فصابات كسحجات أو تسلخات او كدمات ، أو أي آثار مقاومة خاصة بالوجه أو العنق أو أي آثار عضية في محاولة للمجني عليها للتخلص منه .

بصمات الحامض النووي DNA

بصمات الحامض النووي DNAتحتوي نواة كل خلية بشرية على 46 زوجاً من الصبغيات (أو الكروموزمات Chromosomes) وتحتوي كل واحدة من هذه الصبغيات على عدد من الجينات أو المورثات Genes. والصبغيات هي بروتينات نووية مكونة من البروتين والحامض النووي DNA. ونشاهد هنا أن الصبغيات مصبوغة باللون الأحمر القاتم بينما تعطي أجزاء من الحامض النووي DNA إشعاعاً فلورياً ملوناً باللون الأصفر المائل إلى الأخضر.
منذ سنة 1984 ترسخ وجود مايعد بكونه أسلوباً لا يقبل الجدل في تحديد هوية الشخص بثبات متواصل. ويعرف هذا الأسلوب على النطاق الشعبي ببصمات الحامض النووي DNA. ورغم الإدعاءات المبالغ فيها التي صدرت في مرحلة التطور الأول أو الباكر لهذا الأسلوب رسخ هذا الأسلوب وجوده وأهميته ليس فقط في

في إطار التحقيقات الجنائية الجنائية الخاصة بالجرائم بل أيضاً في تحديد المصدر الأبوي للشخص وعلم الأنساب. والإضافة إلى ذلك وبينما يتطلب تحديد هوية الشخص من خلال بصمات أصابعه وجود جزء كبير قابل للتعريف والتحديد من البصمة الكاملة من البصمة الكاملة فإن تحليل الحامض النووي DNA يتطلب فقط تواجد أو وجود عدد قليل من خلايا الجسد الإنفرادية.
والاسم الكامل لهذا الحامض النووي من خلال الحروف الأولية DNAهو Deoxyribonucleic Acid، وهو المادة أو الجوهر المكون للمادة الوراثية لكل خلايا الجسد التي تحتوي على نواة Nucleus مثل خلايا الأنسجة ومخ العظم وجذور الشعر ولب الأسنان والسائل المنوي وخلايا الدم البيضاء وخلايا الفضلات في اللعاب والبول – لكن ليس في خلايا الدم الحمراء التي لا يوجد فيها نواة. وتعتبر قصة اكتشاف الحامض النووي DNA وإظهار بنيته الجزئيية قصة مدهشة ولكن لا حاجة بنا للدخول في هذه التفاصيل هنا ولذلك فإن وصف بنية الحامض النووي ووظيفته تالياً مبسط بالضرورة.
يمكن تصور جزيئية الحامض النووي DNA molecule على شكل سلم طويل ملتف بشكل لولبي مشدود ويتكون جانباً هذا السلم من المجموعات متناوبة من مادة الفوسفات (P) والمادة السكرية ريبوز منقوص الأكسجين. وتتشكل درجات “السلم” من مجموعات من “قاعدتي البيورين” المتصلة في كل جانب من جوانب السلم بجزيئية سكرية. وهناك أربع قواعد في هذا الإطار (تصلح لتكون قاعدة من البيورين) وهي أديناين (A)؛ ثايماين(T)؛ غواناين(G)؛ وسايتوسين ©. وتحتوي كل درجة من درجات سلم جزيئية DNA من اثنين من هذه القواعد المزيجة ولكن نجد أنه يمكن لدرجة منفردة من هذا السلم أن تكون مكونة من: S-A-T-S؛S-T-A-S؛أو S-C-G-S. ويحتوي الحامض النووي البشري DNA على حوالي ثلاثة مليارات من هذه الدرجات.
وعندما تنقسم الخلية نصفي السلم عن بعضها ويعمل كل نصف كنموذج لتكوين جزيئية جديدة من جزيئيات الحامض النووي DNA وتكون كل واحدة من هذه الجزيئيات مكونة من سلسة متتالية من الفوسفات والسكر والقاعدة الواحدة وتسمى هذه الوحدة “النويدة” Nucleotide. وتتكون الجينة أو المورثة الواحدة من مجموعة من النويدات التي توفر الرمز أو الشيفرة الخاصة بتكون الحوامض الأمنية المحددة والأنزيمات. ويتحكم كل حامض أميني واحد وكل أنزيم واحد بجانب محدد من الحرمة الأيضية في الجسد (حركة تبديل تبديل الخلايا أو الاستقلاب الخلوي Metabolism) ويحدد الخصائص الجسدية الموروثة مثل لون البشرة ولون العينين وفئة الدم….إلخ. وبما أنه لا يمكن لشخصين أن يكونا متماثلين كلياً أو مطابقين لبعضهما البعض – إلا في حالة التوأمين اللذين ينمونا من بيضة واحدة – فإن كل شخص يختلف عن الشخص الآخر بمقدار عدد الجينات أو المورثات في خلية كل واحد منهما.
ويتكرس مشروع Human Genome Projectالذي ساهم فيه باحثون من كل أنحاء العالم لتعريف وتحديد هوية كل واحدة من تلك الجينات أو المورثات.
ونجد أيضا أن الكثير من أزواج الجينات أو المورثات (سلسة درجات سلم الحامض النووي) الموروثة مطابقة لبعضها البعض: فعلى سبيل المثال يولد معظم الناس وهم يملكون عينين اثنتين وساقين اثنتين وذراعين اثنين….إلخ وتسمى هذه الوضعية بالخصائص الصنفية أو المصنفة والتي تميز نوعاً بشرياً عن نوع بشري آخر. فعندما يوفر الوالدان الجينة أو المورثة ذاتها تكون النتيجة ما نسميه بالتشابه العائلي أو الشبه العائلي. أما إذا كانت جينات أو مورثات الوالدين مختلفة عن بعضها البعض تكون إحداهاهي الجينة أو المورثة المهيمنة. فعلى سبيل المثال يكون الطفل الذي يرث جينتين تمثلان عينين زرقايتين أزرق العينين، ولكن إذا ورث هذا الطفل جينة تمثل عيناً زرقاء وجينة تمثل عينة بنية اللون تصبح عيناه بنية اللون جينة أو مورثة العيون البنية اللون هي الجينة أو المرثة المهيمنة. وتحصل وراثة المزايا أوالخصائص العرقية على هذا النمط.
وتعتبر الأنزيمات حفازة أو محفزة من حيث أنها تشجع حصول آلاف العمليات الكيميائية المعقدة التي تحصل في الجسد الحي. ولقد اكتشف علماء البيولوجيا بعض الأنزيمات المحددة التي تقطع الحبل المجدول أو اللولبي لحامض DNA إلى أقسام وتسمى هذه الأنزيمات بأنزيمات الحصر أو التقييد Restriction Enzymes، وهي نتاج البكتيريا لمهاجمة الحامض النووي الدخيل وبذلك تحمي نفسها ضد الفيروسات.
وبما أن جانبي سلم الحامض النووي DNA مكونان فقط من مجموعات متناوبة من السكر والفوسفات يصبح بإمكاننا تحديد واحد من أطوال السلم بواسطة زوج القاعدة الكيمائية التي تكون “درجات” السلم دون إدخال العنصرين S-و P- (رموز السكر والفوسفات). فعلى سبيل المثال يمكن أن يكون أحد أجزاء السلسة المتلاحقة من رموز سلم الحامض النووي DNA كما يلي:
T-A-T-G-G-C-C-C-C-T-A-T-T-A-C-G-C-G-C-T-T-T-A-G-G-C-C-T-T-C-G-A-T-T-A-T-A-C-C-G-G-G-A-T-A-A-T-G-C-G-C-A-A-A-T-C-C-G-G-A-A-G-C-A-T-A-A
وتعمل أنزيمات الحصر عادة على قطع أحد جانبي السلم فقط عند سلسلة محددة من الأزواج القاعدية. وغالباً ما يتم إنتاج الأنزيم الذي يستعمل في مختبرات الطب الشرعي الأميركية بواسطة جرثومة أو بكتيريا تسمى Haemophilus aegyptius والتي تعرف بالرمز Hae III.