كما نعلم فإن كل حافة من حواف أصابع الأيدي والأصابع وكذلك راحة اليد والقدم تحمل صفاً من المسامات على شكل خرائط كونتورية ،وهذه الخطوط والمسامات تفرز العرق الذي يترك شكل هذه المسامات على الاجسام الأخرى عند ملامستها لها فيما يسمى طبعة البصمة وتمتاز هذه البصمات بخاصية ما يعرف بالتفريد أو ما يعرف بالفردية، إذ أن كل انسان يحمل طبعة بصمة خاصة به لم يثبت تماثلها مع طبعة غيره ولذا تبرز أهمية البصمة في أنها قد تكون وقد كانت مفتاح لحل لغز كثير من القضايا . واذا كانت البصمات في أغلب الأحوال هي بصمات مستمدة إلا انها قد تكون ظاهرة في حال ما اذا كانت مدممة او ملونة بالدهان اوالشحوم اوالغبار ولا تقل أهميتها ظاهرة عن أهميتها مستترة وكلاهما قد يؤدي على نقل طبعة اصبع واضحة تساعد في تحديد صاحب البصمة . والبحث عن البصمات يجب أن يتم بطريقة علمية ومنطقية من خلال المواقع التي يتوقع وجود صاحبها كمناطق الدخول أو الخروج، أو الرفوف والأدراج والخزانة والقاصات التي تعرضت للعبث من قبل المشتبة به، ولعل من بديهيات العمل في مسرح الجريمة أن يكون الفريق الفني مرتدياً قفازات تمنع اختلاط بصماتهم في مسرح الجريمة مع اثار المشتبه به . ويجب أن يقوم خبير البصمات بعملهفي مسرح الجريمة قبل لمس أي اثر في مسرح الجريمة وبعد انتهاء المصور الجنائي من عمله مباشرة . واكتشاف البصمات مسألة تعتمد على استخدام بعض التقنيات الفنية مثل تسليط بعض أنواع الأشعة على الأسطح والجدران تظهر آثار البصمات التي يجب التعامل معها على وجه السرعة رفعها حسب الطرق العلمية السليمة وفي بعض الأحيان يضطر الخبراء في مسرح الجريمة إلى رفع الجسم الذي يحمل البصمات بكامله وارساله للمختبر الجنائي كالسلاح مثلاُ وذلك لاهمية البصمات في هذه الحالة ولتوفر ظروف عمل افضل في المختبرات عن تلك في مسرح الجريمة، وهنا يجب نقلها في اوعية كرتونية خاصة تمنع احتكاك هذه الاجسام ببعضها او بغيرها مما يلحق ضرراً بانطباعات البصمات التي تحملها. وفي الحالات التي تكون البصمة فيها مرئية ( ظاهرة ) فيفضل تصويرها بدقة قبل المباشرة في رفعها خاصة في حالة ما اذا كانت مدممة او على شكل غبار فان الفرشاة غالباً ما تدمرها. ان البصمات المستتره يتم رفعها بوضع مسحوق رفع البصمات على الفرشاة المغناطيسية وبمجرد ظهور مسامات انطباعات البصمات يجب تحريك الفرشاة في نفس اتجاه الخطوط خشية تدميرها وبعد ظهور معالم الخطوط والمسامات يتم رفعها بعد تصويرها باستخدام شريط مطاطي واخر شفاف . ولعل البصمات على الأسطح الملساء لا تشكل تحدياً في التعامل معها من قبل الخبراء، ولكن تكون المشكلة في معالجة البصمات على الالواح غير الملساء، او الكرتون الخشنة او الاجسام المغمورة بالماء فهنا يتطلب الأمر استخدام ما يعرف بالتطوير الكيميائي للبصمة، باستخدام بعض المواد الكيميائية التي تساعد في ابراز البصمات، ورفعها وسأبتعد عن الخوض في هذا الموضوع نظراً لدقته والحاجة الى باحثين اخصائين في المجال وغالباً ما يتم هذا الأمر داخل المختبرات.